الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
23
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
والآخر : أن ينزّل الأصل أو الاحتمال المقوّم له منزلة اليقين بأن تجعل الطريقية في مورد الأصل ، كما ادّعي ذلك في الاستصحاب من قبل المحقق النائيني « 1 » والسيد الأستاذ « 2 » على فرق بينهما ، حيث انّ الاوّل اختار ان المجعول هو العلم بلحاظ مرحلة الجري العملي فقط ، والثاني اختار ان المجعول هو العلم بلحاظ الكاشفية ، فلم يبق على مسلك جعل الطريقية فرق بين الاستصحاب والامارات في المجعول على رأي السيد الأستاذ « 3 » .
--> ( * ) وهذا هو الصحيح ولكن ببيان سيأتيك في شرحنا للوجه الثالث من الوجوه المذكورة في مسألة « اليقين بالحدوث » من بحث الاستصحاب ، وان العلم الوارد في شرعنا الحنيف سواء في الاستصحاب أو غيره انما المراد منه اليقين الطريقي ، وانّ الاستصحاب